علي بن عبد الله السمهودي

142

جواهر العقدين في فضل الشرفين

وقد أخرج الدّارقطنيّ عن الامام أبي حنيفة رحمه « 1 » اللّه قال : ( قدمت المدينة فأتيت أبا جعفر محمدا ، أي الباقر بن علي فقال : يا أخا أهل العراق لا تجلس الينا فانّكم قد نهيتم عن الجلوس الينا ، قال : فجلست اليه فقلت : أصلحك اللّه ما تقول في أبي بكر وعمر رضي اللّه عنهما ؟ قال : رحم اللّه أبا بكر وعمر ، قلت : انّهم يقولون عندنا بالعراق : انّك تتبرأ منهما ، قال : معاذ اللّه كذّبوا وربّ الكعبة ، أولست تعلم أنّ عليّ بن أبي طالب زوّج ابنته أمّ كلثوم من فاطمة من عمر بن الخطاب : وهل تدري من هي لامّ لك جدّتها خديجة سيدة نساء أهل الجنّة ، وجدّها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خاتم النبيين وسيّد المرسلين ورسول ربّ العالمين ، وأخواها الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة ، وأبوها عليّ بن أبي طالب ذو الشّرف والمنقبة في الاسلام ، فلو لم يكن لها أهلا - يعني عمر بن الخطاب - لا أبالك ما زوّجها ايّاه . قال : قلت : فلو كتبت إليهم وكذّبت عن نفسك ، قال : لا يطيعوني بالكذب هذا أنت قد قلت لك عيانا لا تجلس اليّ فعصيتني فكيف يطيعوني بالكتب ؟ ) « 2 » . وقد أخرج البيهقيّ أيضا حديث عمر من طريق ابن أبي مليكة عن الحسن بن الحسن عن أبيه عن عمر رضي اللّه عنه عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الحديث وفيه : ( فأحببت أن يكون [ 52 و ] لي من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سبب ونسب ، فقال عليّ لحسن وحسين رضي اللّه عنهم : زوّجا عمّكما ، قالا : هي امرأة من النساء تختار لنفسها ، فقام

--> ( 1 ) ( رحمه اللّه ) ساقطة من ( م ) ، ( ب ) . ( 2 ) الصواعق المحرقة ص 29 .